جراحو "رمبام" يستأصلون سلسلة مغناطيسات كادت تنهي حياة طفل في عامه الأول
تصوير قسم الناطق بلسان رمبام
خضع طفل يبلغ نحو عام واحد، أمس الاثنين (9 آذار)، لعملية جراحية طارئة في مستشفى رمبام، بعد أن تبيّن أنه يعاني من أضرار داخلية خطيرة كادت أن تهدد حياته إثر ابتلاعه سلسلة من المغناطيسات.
اللعبة، الموجودة في بيوت كثيرة، تسببت بأضرار كبيرة في أمعاء الطفل، ما اضطر طاقم جراحة الأطفال في رمبام إلى فتح بطنه ومعالجة الأضرار التي سببتها المغناطيسات قبل أن تؤدي إلى مضاعفات إضافية وتدهور في حالته الصحية.
وقال الدكتور ران شتاينبرغ، مدير قسم جراحة الأطفال في مستشفى “روت” للأطفال التابع لرمبام:
"بدأ الأمر يبدو وكأنه ظاهرة مقلقة على مستوى الدولة. قد تبدو هذه السلسلة من المغناطيسات لعبة بريئة، لكن لا تنخدعوا — فهي تمتلك قوة هائلة، خصوصًا عندما نتحدث عن أمعاء طفل في عامه الأول".
وأوضح أن أنسجة الأمعاء لدى الأطفال الصغار تكون دقيقة وحساسة ورقيقة للغاية، إذ لا يتجاوز سمكها نحو 3–4 ملم فقط. وعندما يبتلع طفل سلسلة مغناطيسات كهذه، فإنها لا تبقى قطعة واحدة داخل الجسم، بل تتفكك إلى أجزاء وتتوزع في أماكن مختلفة.
وأضاف:
"قوة المغناطيسات تجعل الأنسجة تنجذب مجددًا نحو بعضها البعض، فتسحب حلقات الأمعاء باتجاه بعضها"، موضحًا آلية الخطر، "وفي مثل هذه الحالة، قد تؤدي قوة جذب المغناطيسات إلى حدوث ثقب في الأمعاء وتسرب مواد برازية إلى تجويف البطن، الأمر الذي يعرّض حياة الطفل لخطر حقيقي. هذه ليست مجرد عملية طارئة عادية أو استئصال جزء من الأمعاء، بل خطر حقيقي على الحياة".
وفي ظل الفترة الحالية التي يمكث فيها الأطفال في المنازل، بينما ينشغل الجميع بظروف الحرب وما يرافقها من ضغط وصعوبات، يطلب مستشفى رمبام من الأهالي إيلاء مزيد من الانتباه للمخاطر داخل المنزل.
وقال الدكتور شتاينبرغ:
"انتبهوا لما يوجد في محيط الأطفال. راقبوا الأشياء التي يلعب بها أطفالكم. إذا كانت هناك أجسام صغيرة يمكن ابتلاعها، وبالتأكيد إذا كانت مغناطيسات قد تسبب أذى شبه مؤكد، فيجب إبعادها فورًا عن متناولهم".
في الفيديو: الدكتور ران شتاينبرغ، مدير قسم جراحة الأطفال في رمبام، يشرح تفاصيل الحالة التي عولج فيها طفل في عامه الأول بعملية طارئة.
في الصورة: من داخل العملية الجراحية التي أُجريت أمس للطفل في رمبام.
في الصورة: سلسلة المغناطيسات التي أُخرجت من أمعاء الطفل.


هاي فايف