الثلاثاء , 24 مارس 2026 - 2:04 صباحاً

الممرض عاطف حاتم غانم: خطوات بسيطة تحميك وتساعدك على التصرف بوعي في الطوارئ

الممرض عاطف حاتم غانم

الممرض عاطف حاتم غانم

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

ضمن إرشادات الطوارئ التي تعمل جمعية سلامتك في حيفا على نشرها بالتعاون مع مختصين، أجرينا هذا الحوار مع الممرض عاطف حاتم غانم، ممرض في قسم الطوارئ بخبرة ميدانية في التعامل مع الحالات الحادة، للحديث عن أبرز التحديات التي يواجهها الطاقم الطبي، وكيف يمكن للجمهور التصرف بوعي ومسؤولية في الحالات الطارئة.

 

الوقاية اليومية

استنادًا إلى خبرته التمريضية، يشير غانم إلى مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في الحفاظ على الصحة:

الحفاظ على الروتين اليومي قدر الإمكان:

حتى في ظل الضغط أو الخوف، فإن الالتزام بمواعيد النوم والطعام يساهم في دعم المناعة وتعزيز الاستقرار النفسي.

شرب الماء بانتظام:

كثيرون يهملون شرب الماء أثناء التوتر، ما يؤدي إلى الجفاف ويزيد من الشعور بالتعب والصداع.

الاهتمام بنظافة اليدين والأسطح:

خاصة قبل تناول الطعام وبعد العودة إلى المنزل.

اتباع تغذية متوازنة:

ليس المطلوب الكمال، بل التوازن من خلال تناول البروتينات (مثل البيض، اللبنة، الدجاج)، والخضار ولو بكميات بسيطة، مع التقليل من السكريات.

تقليل التوتر:

حتى عشر دقائق يوميًا من التنفس العميق، أو المشي الخفيف، أو الجلوس بهدوء، يمكن أن تُحدث فرقًا ملحوظًا.

 

التعامل مع الأعراض في المنزل

في كثير من الحالات الخفيفة، يمكن التعامل مع الأعراض منزليًا مع الانتباه والمراقبة:

ارتفاع طفيف في الحرارة:

يُنصح بالإكثار من السوائل والراحة، واستخدام خافض حرارة عند الحاجة، مع متابعة الحالة. وإذا استمرت الحرارة أكثر من ثلاثة أيام، يُفضل إجراء فحص طبي.

رشح أو سعال خفيف:

السوائل الدافئة، ترطيب الجو، واستخدام العسل (للكبار والأطفال فوق عمر السنة) تساعد في التخفيف من الأعراض.

صداع أو تعب عام:

يُنصح بشرب الماء، الحصول على قسط كافٍ من النوم، والتقليل من الكافيين.

اضطرابات هضمية خفيفة (مثل النفخة أو الإسهال البسيط):

يُفضل تناول أطعمة خفيفة كالأرز واللبن والشوربة، مع تجنب الدهون وتعويض السوائل.

ملاحظة أساسية:

المراقبة لا تقل أهمية عن العلاج، وأي تدهور في الحالة يستدعي عدم التأخير في طلب الاستشارة الطبية.

 

الفئات الحساسة: الأطفال وكبار السن

الأطفال:

هم أكثر عرضة للجفاف، وقد تظهر الضغوط النفسية لديهم من خلال تغيّرات سلوكية مثل البكاء أو العصبية. من المهم متابعة تغذيتهم ونومهم حتى بكميات أقل.

كبار السن:

قد تكون الأعراض لديهم غير واضحة أحيانًا (مثل غياب الحرارة)، مع ارتفاع خطر الدوخة أو السقوط، لذا يُعد الالتزام بالأدوية والمتابعة أمرًا ضروريًا.

ملاحظة مشتركة:

أي تغيّر مفاجئ في السلوك أو مستوى الوعي يُعد إشارة إنذار تستدعي الانتباه.

 

متى نطلب المساعدة الطبية؟

يجب التوجه للطبيب أو لقسم الطوارئ في الحالات التالية:

* ارتفاع حرارة مستمر

* صعوبة في التنفس

* ألم في الصدر

* فقدان الوعي أو تشنجات

* قيء أو إسهال شديد مصحوب بعلامات جفاف

* تدهور سريع في الحالة الصحية

 

أخطاء شائعة يجب تجنبها:

* تأجيل الفحص رغم وجود أعراض واضحة

* تناول أدوية دون استشارة، خاصة للأطفال

* إهمال شرب الماء

* الاعتماد على المسكنات دون معرفة السبب

* المبالغة في الخوف أو، على العكس، الاستهتار

 

خاتمة

في أوقات الطوارئ، لا يتطلب الحفاظ على صحتنا خطوات معقدة بقدر ما يحتاج إلى وعي يومي وسلوك مسؤول. الالتزام بالعادات الصحية البسيطة، والانتباه لأي تغيّر في الحالة، وطلب المساعدة في الوقت المناسب، كلها عوامل تُسهم في حماية الفرد والمجتمع.

وتواصل جمعية سلامتك في حيفا جهودها لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي من خلال نشر إرشادات مبسطة وموثوقة، بالتعاون مع مختصين، دعمًا لصحة الجميع وسلامتهم.

×