السبت , 04 يوليو 2026 - 11:00 مساءً

حيفا: نهاية "المدينة الحمراء".. تبدّل في الخريطة السياسية قبيل انتخابات الكنيست

طالي ليبمان - بلطف عن موقع حيفا نيوز

طالي ليبمان - بلطف عن موقع حيفا نيوز

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

نشرت الصحفية والمحللة السياسية طالي ليبمان مقالًا تحليليًا في موقع حيفا نيوز تناولت فيه التحولات التي تشهدها الخارطة السياسية في مدينة حيفا، معتبرة أن المدينة التي ارتبطت لعقود طويلة بحزب العمل ومعسكر اليسار تدخل اليوم مرحلة سياسية جديدة، يغيب عنها الانتماء الحزبي التقليدي وتتصاعد فيها المنافسة بين القيادات المحلية.

وترى ليبمان أن اندماج حزب العمل ضمن حزب "الديمقراطيين" واختفاء اسم "العمل" من بطاقات الاقتراع يشكلان نهاية حقبة تاريخية كانت خلالها حيفا تُعرف بأنها "المدينة الحمراء"، في إشارة إلى هيمنة حزب العمل والحركة العمالية على المشهد السياسي فيها.

وتشير إلى أن المشهد الحالي بات أكثر تعقيدًا، إذ لم تعد هناك جهة سياسية واحدة تمثل المدينة، بل تسعى معظم الأحزاب الكبرى إلى ترسيخ حضورها في حيفا عبر شخصيات وقيادات محلية، في ظل غياب حزب مهيمن كما كان الحال في الماضي.

وتلفت الكاتبة إلى أن رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، يقود قائمة محلية مستقلة ولا ينتمي إلى أي حزب يخوض انتخابات الكنيست، بخلاف عدد من رؤساء السلطات المحلية في مدن مجاورة الذين يرتبطون بوضوح بأحزاب ومعسكرات سياسية على المستوى القطري.

وتستعرض ليبمان أسماء الشخصيات المتوقع أن تدير مقار الأحزاب المختلفة في حيفا، ومن بينهم:

صوفي نقاش ويوسي شالوم لقيادة مقر نفتالي بينيت ويائير لابيد.

دافيد عتسيوني لقيادة مقر حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت.

أبيهو هان لقيادة مقر "أزرق أبيض".

ينيف بن شوشان لقيادة مقر الليكود.

تاتيانا جون لمقر "يسرائيل بيتينو".

أوري أوزان لمقر شاس.

يوسي هينيغ لمقر الصهيونية الدينية.

رجا زعاترة لمقر الجبهة (حداش).

فيما تشير التقديرات إلى احتمال تولي شاريت غولان قيادة مقر حزب "الديمقراطيين"، رغم نفيها ذلك حتى الآن.


وتؤكد الكاتبة أن معظم هؤلاء ليسوا مجرد ناشطين حزبيين، بل شخصيات مؤثرة أيضًا في الساحة البلدية، ما يجعل نتائج الانتخابات مؤشرًا على حجم نفوذهم المحلي، وليس فقط على قوة الأحزاب التي يمثلونها.

وتخلص ليبمان إلى أن المنافسة في حيفا لم تعد بين اليمين واليسار فحسب، بل أصبحت أيضًا منافسة بين قيادات محلية تسعى لإثبات قدرتها على حشد الناخبين وإدارة العمل الميداني، معتبرة أن نتائج الانتخابات المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لموازين القوى داخل المدينة.

وترى أن الانتخابات القادمة قد تؤكد بصورة نهائية انتهاء مرحلة تعريف حيفا بأنها "مدينة حمراء"، ليس لأنها أصبحت مدينة يمينية أو أكثر يسارية، وإنما لأنها تحولت إلى مدينة تتسم بالتعددية السياسية والمنافسة المفتوحة، حيث لم يعد أي حزب قادرًا على احتكار تمثيلها، وأصبحت نتائجها الانتخابية أقل قابلية للتوقع وأكثر ارتباطًا بقدرة القيادات المحلية على كسب ثقة الناخبين.

×